شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٣٣ - الثاني الاشتغال
فإن رفعت فالعطف على الاسميّة أو نصبت فعلى الفعليّة.
ويترجّح الرفع فى ما عدا ذلك، لأولويّة عدم التقدير، نحو: «زيدٌ ضربتُه».
______________________________
ثم قال المصنف: (فان رفعت) «عمراً» وقلتَ: «وعمروٌ أكرمتُه» صارت جملة
إسمية: «عمرو» مبتدأ، و «أكرمته» خبره (فالعطف) أى: عطف «عمروٌ أكرمتُه»
يكون (على) الجملة (الاسميّة) وهى: «زيدٌ قام» لأن
«زيد» مبتدأ، و «قام» خبره.
(أو نصبت) عمراً، وقلت: «وعمراً أكرمتُه» بتقدير فعل قبل «عمراً» يكون تقديره: «وأكرمتُ عمراً أكرمتُه» (فعلى الفعليّة) يعنى: فيكون عطف جملة «وعمراً أكرمتُه» على جملة «قام»، لأن «قام» فعل وفاعل، وفاعله ضمير مستتر فيه وراجعٌ إلى «زيدٌ» فما قبل «عمراً أكرمته» جملتان: أحدهما إسمية، والثانية فعلية؛ فان رفعت «عمراً» كانت معطوفة على الجملة الاسمية، وإن نصبته كانت معطوفة على الجملة الفعلية.
الحالة الخامسة: (ويترجّح الرفع) أى: يكون الأحسن رفع الاسم المتقدم (فى ما عدا ذلك) أى: فى غير هذه الحالات الأربع (لأولويّة عدم التقدير) يعنى: لكون عدم التقدير أولى وأحسن مِن تقدير شىء، إذ لو رفع الاسم المتقدم فلا يُقدّر شىء، بخلاف ما إذا نصب الاسم المتقدم، فانه- حينئذ- يجب تقدير فعلٍ قبل ذلك الاسم حتّى يكون الناصب للاسم ذلك الفعل المقدّر (نحو: «زيدٌ ضربتُه») فتقرء برفع «زيد» حتّى لا تقدّر فعلًا قبل «زيد» لأن الأصل عدم التقدير.