شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٤٧ - المفردة الثانية والعشرون لما
وللتّحضيض والعَرْض؛ فتختصّ بالمضارع ولو تأويلًا.
لمّا: ترد لربط مضمون جملة بوجود مضمون اخرى،
______________________________
ج-
(وللتحضيض والعَرْض) فالتحضيض: هو طلب شىء بشدّة وقوة، والعرض: هو الطلب بلين
وعَطْف (فتختصّ ب-) الدخول على الفعل (المضارع ولو
تأويلًا) أى: لو دخلت على غير المضارع وجب تأويله بالمضارع ليصحّ الكلام.
أمّا مثال ذلك فالتحضيض نحو: «لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ»[١] أى: استغفروا الله.
والعَرْض نحو: «لولا تَنْزلُ عندنا فَتُصِيبَ خيراً» أى: انزل عندنا.
ولو دخلت على الماضى وجب تأويل الماضى بالمضارع، نحو قوله تعالى: «لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ»[٢] أى: لولا تُؤخِّرنى، بمعنى: أخِّرْنى.
[المفردة الثانية والعشرون] [لمّا]
٢٢- (لمّا: ترد) على ثلاثة أوجه:
أ- (لربط مضمون جملة بوجود مضمون) جملة (أخرى) يعنى: أنها تفيد أن وجود مضمون الجملة الثانية كان سببه وجود مضمون الجملة الأولى
[١] النمل ٤٦: ٢٧
[٢] المنافقون ١٠: ٦٣ ..