شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٦٠ - فائدة عود الضمير على المتأخر
نحو: «أكرَمانى وأكرَمتُ الزيدَيْن»، أو فاعلًا فى باب «نِعْمَ» مفسَّراً بتمييز،
______________________________
(نحو:
أكرَمانى وأكرمتُ الزيدَيْن») فان أصله: أكرمَنى وأكرمتُ الزيدين، ف- «أكرَم»
فعل والنون نون الوقاية والياء مفعول، ويحتاج إلى فاعل، و «أكرَم»- الثانى- فعل
والتاء فاعله، ويحتاج إلى مفعول، فأراد «أكرَمنى» أن يجعل «الزيدين» فاعلًا لنفسه،
وأراد «أكرَمتُ» أن يجعل «الزيدين» مفعولًا لنفسه، فأعطينا «الزيدين» للفعل
الثانى- وهو: «أكرَمتُ» فصار مفعولًا له وجعلنا فى الفعل الأوّل- وهو: أكرَمنى-
ضميراً يرجع إلى «الزيدين» وهو ألف التثنية لِيكون- الألف- فاعلًا له، فصار
«أكرَمانى» فهذا الضمير- وهو الألف- يرجع إلى «الزيدين» الذى هو إسم متأخر لفظاً،
لأن لفظ الزيدين بعد الألف، ومتأخر رتبةً، لأن مفعول الفعل الثانى رتبتُه بعد رتبة
فاعل الفعل الأوّل، فهنا يجوز عود الضمير على المتأخر لفظاً ورتبة.
الموضع الثانى: (أو) كان الضمير (فاعلًا فى باب «نعم») أى: فاعلًا ل- «نعم» أو «بئس» أو «ساء» أو «حبذّا» وكان ذلك الضمير (مفسَّراً بتمييز) يعنى: كان بعد الضمير تمييزٌ يُبيّن المقصود من الضمير.