شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٢١ - الخامس اسم التفضيل
ولا مِن: «عَوِرَ» و «خَضِرَ» و «حَمُقَ»؛ لمجىء: «أعْوَر» و «أخْضَر» و «أحْمَق» لغيره.
فان فقد الشرط توصّل ب- «أشدّ» ونحوه،
______________________________
(ولا) يصنع إسم
التفضيل (مِن «عَوِر» و «خَضِر» و «حَمُقَ» لمجىء: «أعْوَر» و «أخْضَر» و
«أحْمق» لغيره) أى: لغير التفضيل يعنى: للصفة المشبّهة، فان «أعْوَر» معناه: الذى
ذهب حسّ أحد عَينَيه، و «أخْضَر»: هو اللون الشبيه بالخُضروات، و «أحْمقَ»: هو
الشخص الذى يكون قليل العقل، فليس فى معانيها تفضيل، فلا يصح صنع إسم التفضيل
منها.
مثلًا: لايصح أن يقال: «زيد أعْوَر من عمرو» ولا «زيد أخْضَر مِن عمرو» ولا «زيدٌ أحمق من عمرو».
(فان فقد الشرط) بأن لم يتوفّر شرط الصحة لصنع إسم التفضيل فى فعل، كما لو كان الفعل رباعياً، أو ناقصاً، أو جامداً أو غير قابل للتفاضل، أو كان مصوغاً منه على وزن «أفْعَل» لغير التفضيل (توصّل ب- «أشدّ» ونحوه) أى: نحو أشد ك- «أكثر» وأكْبَر» و «أعْظَم» وذلك بأن يؤتى بعد «أشد» ونحوه مصدر الفعل الذى لا يصاغ منه إسم التفضيل، فيقال مثلًا: «زيد أكبر عواراً من عمرو» و «هذا الثوب أكثر خُضرة من ذاك الثوب» و «زيد أشدّ دَحْرجة مِن عمرو» و «خالد أعظم موتاً مِن بكر» وهكذا يقال: «هذا الورق أشد بياضاً من ذاك الورق» و «هذه العباءد أشدّ سواداً من تلك العباءة» لأن «أبيض» و «أسود» ليس معناهما التفضيل. وهكذا فى غير ذلك.