شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٢١ - الاول المستثنى
فان كان مُخرَجاً مِن متعدّد فمتّصل،
______________________________
فالاول: وهو الذى لم يكن مذكوراً فى الكلام أصلًا، مثل: «ما جائنى إلا زيدٌ» ف-
«زيد» ذكر بعد «إلا» للدلالة على عدم اتصافه بعدم المجىء الذى نسب- حكماً- إلى ما
قبل «إلا»- وهو «أحد»- الذى ليس مذكوراً فى الكلام- فالتقدير: «ما جائنى أحد إلا
زيد».
والثانى: وهو الذى يكون مذكوراً لكنه كان مؤخراً لا سابقاً، مثل: «ما جاءنى إلا زيداً أحد» ف- «زيداً» ذكر بعد «إلا» للدلالة على عدم اتصافه بعدم المجىء الذى نسب إلى «أحد» الذى هو سابق على «زيد» فى الحكم، يعنى: أن الحكم على «أحد» قبل الحكم على «زيد» لأن عدم المجىء نسب إلى «أحد» أولًا، ثم نسب المجىء إلى زيد باستثنائه مِن «أحد». وان كان «زيد» فى اللفظ سابقاً على «أحد».
(فان كان) المستثنى (مخرَجاً مِن متعدّد) أى: بان كان ما بعد «إلا» داخلًا فى ما قبل «إلا» فلما جاء «إلا» خرج ما بعد «إلا» عمّا قبلها نحو: «قام القوم إلا زيداً» ف- «زيداً» قبل أن تقول: «إلا زيداً» كان داخلًا فى «القوم» بحيث لو كنت تقول: «قام القوم» وكنت تَسكت، كان السامع يفهم أن «زيداً» أيضاً قام، فلما جاء «إلا» أخرج «زيداً» من القوم، وصار المعنى: ان زيداً لم يقم.
إن كان الاستثناء قد أخرج ما هو داخل فيما قبله (فمتصل) يعنى: هكذا استثناء يسمى استثناءاً متصلًا.