شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢١٣ - الرابع الصفة المشبهة
«الحَسَنُ وَجهِه» و «الحَسَنُ وَجهٍ»، واختلف فى «حَسَنُ وَجهِه».
______________________________
منها إثنان: ( «الحَسَنُ وَجهِه» و «الحَسَنُ وَجهٍ») بجرّ «الوجه» فى
المثالين، لاضافة «الحَسَن» إليه، وصارا ممتنعين لما يلى:
أما امتناع المثال الأول: فلأن الاضافة يجب أن تفيد إمّا تعريفاً، نحو: كتاب زيد، أو تخصيصاً، نحو: كتاب رجل، أو تخفيفاً، نحو: ناصرُ زيد. بينما الاضافة هنا لم تفد تعريفاً لأن «الحَسَن» معرفة بواسطة الألف واللام، ولا أفادت تخصيصاً لأن «الحَسَن» المعرفة هو أعلى من التخصيص، ولا أفادت تخفيفاً لأن «الحَسَن» سواء أضفتَه أم لم تضفه لا تنوين فيه بواسطة وجود الألف واللام، فالاضافة لا تفيده تخفيفاً أيضاً، فلا يصح- بجميع الوجوه- إضافة «الحسن» إلى «وَجهِه».
وأما امتناع المثال الثانى: فلأن النكرة- دائماً- تضاف إلى المعرفة، ولا تضاف المعرفة إلى النكرة، وهنا لو انجرّ «وَجهٍ» كان معناه اضافة المعرفة- وهو الحَسَن- إلى النكرة وهو: «وجهٍ» فلا تجوز الاضافة.
(واختلف فى «حَسَنُ وَجهِه») باضافة «حسن» إلى «وجه» واضافة «وجه» إلى الضمير الراجع إلى موصوف «حسن» فقال المبرّد: لا يجوز مطلقاً فى الشعر وغيره، وقال الكوفيون: يجوز مطلقاً. وقال سيبويه والبصريون: يجوز على قبح فى ضرورة الشعر فقط وإنما اختلف فيه: لأن فى «حسن وجهِه» طريقَيْن للتخفيف.
أحدهما: إضافة «حسن» إلى «وجهه» لِيحذف التنوين من «حسن».