شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٢٩ - المفردة الثالثة عشرة حاشا
١٣- حاشا: ترد للاستثناء حرفاً جاراً، أو فعلًا جامداً، وفاعلها مستتر عائد إلى مصدر مصاغ ممّا قبلها، أو اسم فاعل،
______________________________
نقل إلى ما بعدها، ونحو: «لا تنصر زيداً بل عمراً» معناه: لا تنصر عمراً، لأن
الحكم الذى كان لما قبل «بل» وهو النهى عن نصر زيد نُقل إلى ما بعدها، فصار نصر
عمرو مَنهياً عنه.
[المفردة الثالثة عشرة] [حاشا]
١٣- (حاشا: ترد) على وجهين:
أ- (للاستثناء) فتكون (حرفاً جاراً) تجرّ المستثنى نحو: «جاءنى القوم حاشا زيدٍ».
(أو) تكون (فعلًا) متعدّياً (جامداً) أى: غير مشتق، وليس لها مضارع واسم فاعل وأمر وغيرها (وفاعلها) أى: فاعل «حاشا» حينئذٍ ضمير (مستتر) فى «حاشا» (عائد إلى مصدر مصاغ) أى: مصنوع (مما قبلها) أى: مِن الفعل الذى قبلها.
فمثلًا: «قام القوم حاشا زيداً» تقديره: قام القوم جانَبَ هو زيداً و «هو» هذا يرجع إلى «قيامهم» الذى هو مصدر «قام»، فيكون المعنى: قامَ القوم جانَبَ قيامُهم زيداً.
(أو) يكون الضمير الذى هو فاعل «حاشا» عائداً إلى (إسم فاعل) مفهوم مما قبل «حاشا» فيصير تقدير المثال هكذا: قام القوم جانَبَ القائمُ منهم زيداً.