شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤٢ - أدوات النصب
و «أنْ» وهى حرف مصدرىّ. والتى بعد العلم غير ناصبة. وفى «أن» التى بعد الظنّ وجهان.
______________________________
٣-
(وأنْ) نحو: «أن يقولَ زيد خيراً حَسَن»- بنصب «يقول»- (وهى حرف
مصدرى) يعنى: هى والفعل الذى بعدها فى معنى مصدر ذلك الفعل، فيصح حذف «أنْ»
وحذف فعلها، ووَضع مصدر ذلك الفعل فى محلّهما بدون أن يتغير المعنى، ففى المثال
يصحّ أن تقول: «قولُ زيد خيراً حَسَن».
(و) أمّا «أنْ» (التى) تأتى (بعد العِلْم) أو بعد بعض مشتقات العِلْم فانها (غير ناصبة) لِلمضارع لأنها هى «أنْ» المخفّفة من «أنّ» المثقّلة، نحو قوله تعالى: «عَلم أن سَيكونُ منكم مَرْضى»[١] فلفظ «سيكونُ» مرفوع، وعلامة رفعه ضمة النون، ولو كانت «أن» هذه هى الناصبة وجب فتح النون.
(وفى «أنْ» التى) تأتى (بعد الظن) أو بعد بعض مشتقات الظن (وجهان) كالتالى:
أحدهما: جَعلها مخفّفة مِن المثقّلة، فلا تنصب بناءاً على أن الظن بمنزلة العلم، ومن الواضح انه إذا كانت «أنْ» بعد العلم لما كانت تنصب.
والثانى: جعلها «أن» الناصبة، فَتنصب حينئذٍ.
وأمّا مثال ذلك فنحو: «طننتُ أن يقوم زيد» فيجوز رفع «يقوم» ويجوز نصبه.
[١] المزمّل ٢٠: ٧٣ ..