شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٢٥ - (تتمة)
وان كان منقطعاً فالحجازيّون يوجِبون النصب، والتميميّون يجوّزون الاتّباع، نحو: «ما جائنى القومُ إلا حماراً، أو حمارٌ».
تتمّة
والمستثنى ب- «خلا» و «عدا» و «حاشا» ينصب مع فعليّتها،
______________________________
(وإن
كان) الاستثناء (منقطعاً) يعنى: لم يكن ما بعد «إلا» داخلًا فى ما قبلها،
وكان الكلام منفيّاً لا موجَباً (فالحجازيّون يوجِبون النصب) يعنى: يقولون:
يجب نصب ما بعد «إلا» (والتميميّون يجوِّزون الإتباع) يعنى: يقولون: كما
يجوز نصب ما بعد «إلا» كذلك يجوز أن يَصير بدلًا عن ما قبل «إلّا» فيكون إعرابُه
مثل اعراب ما قبل «إلا» (نحو: «ما جائنى القوم إلاحماراً») على رأى الحجازيين (أو) «ما جائنى
القوم إلا (حمارٌ») على رأى التميميين، لأن «القوم» مرفوع، فبدله-
وهو حمار- يَصير مرفوعاً.
(تتمّة)
أصلها تتممة على وزن «تَفعِلة»- بكسر العين- مصدر باب التفعيل، مِن «تَمَّمَ، يُتمِّمُ» ولكنه بمعنى اسم الفاعل، أى: مُتمِمّ، وهى خبر لمحذوف، تقديره: هذه تتمّة. والمقصود: هذا متمّم لِقواعد الاستثناء.
(والمستثنى) أى: الاسم الذى استُثنى (ب- «خلا» و «عدا» و «حاشا») يعنى: كان فى محل «إلّا»: خلا أو عدا أو حاشا (ينصب) ذلك الاسم (مع فعليّتها) يعنى: إن قدّرتها أفعالًا بمعنى «أستَثنى»، نحو: «قام القوم خلا زيداً، وعدا عمراً، وحاشا باقراً» وفاعل هذه الأفعال ضمير مستتر وجوباً. والتقدير: قام القوم خلا هو زيداً أى: خلا القائم زيداً وهكذا عدا وحاشا.