شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٢٤ - الاول المستثنى
نحو: «ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ»[١] وان تعذّر فعلى المحل، نحو: «لا إلهَ إلّا اللهُ».
______________________________
(نحو) قوله تعالى: ( «ما
فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ») فرُفع «قليل» على البدليّة لأن الواو فى
«فَعلوه»- الذى هو ضمير المستَثنى منه- مرفوع، لأنه فاعل «فعل».
ونحو: «ما رأيتُ أحداً إلّا زيداً» فنصب «زيداً» لأن «أحداً»- الذى هو المستثنى منه- منصوب.
ونحو: «ما مررت بأحدٍ إلا بزيد» فجىء بالباء على زيد وصار مجروراً، لان «أحد»- الذى هو المستثنى منه- مجرور بالباء.
(وإن تعذّر) أى: لم يمكن إتباع المستثنى للمستثنى منه على اللفظ (ف-) إتباعُه (على المحل) أى: على محل المستثنى منه (نحو: «لا إلهَ إلّا اللهُ») ف- «إله» محلًا مرفوع، لأنه- قبل مجىء «لا» عليه- كان مبتدءاً، وكان الأصل: «إلهٌ موجود»، فلمّا دخل عليه لا النافية للجنس صار «إله» اسم «لا»، وصار مَفتوحاً، وحذف «موجود» بناءاً على أن يكون خبراً لِ- «لا» فما بعد «إلا» وهو «الله» صار مرفوعاً لانه بدل عن محل «إله»، إذ لا يمكن أن يصير «الله» بدلًا عن لفظ «إله»، لأنه لو صار بدلًا عن اللفظ كان العامل فى «الله» هو «لا» إذ البدل فى حكم تكرار العامل مع أن «لا» النافية لا تَعمل فى المعرفة، و «الله» معرفة لا نكرة، وأنّ «لا» لا تَعمل فى ما بعد «إلّا» لذا حيث لم يمكن أن يصير «الله» بدلًا عن لفظ «إله» صار بدلًا عن محل «إله» ورُفِع.
[١] النساء: ٦٦: ٤ ..