شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٥٠ - الرابع مميز أسماء العدد
ويُؤنّثان مع المؤنّث، ولا يجامعهما المعدود، بل يقال: «رجلٌ ورجلانِ»، والثلاثة إلى العشرة بالعكس، نحو قوله تعالى: «سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ»[١].
______________________________
(ويؤنّثان) إذا كانا (مع المؤنث) نحو: إمرأة
واحدة، وإمرأتان إثنتان، فلحقت تاء التأنيث بالواحد والاثنين لاجتماعهما مع
المؤنث.
(و) الواحد والاثنان (لا يُجامعهما المعدود) فلا تقول: واحد رجل، إثنان رجلان (بل يقال: رجل ورجلان) وامرأة وامرأتان.
(والثلاثة إلى العشرة) تكون (بالعكس) أى: بعكس الواحد والاثنين اللذين كانا يوافقان المعدود فى التذكير والتأنيث، ولا يجتمعان مع المعدود، بينما الثلاثة إلى العشرة تخالف المعدود فى التذكير والتأنيث وتجتمع مع المعدود. يعنى: ان أعداد الثلاثة إلى العشرة تجتمع مع المعدود، وتخالفه فى التذكير والتأنيث، فان كانت هذه الأعداد مع المعدود المذكّر فتَصير مؤنثة بلحوق تاء التأنيث عليها، مثل «ثلاثة رجال، أربعة رجال، خمسة رجال» وهكذا، وإن كانت مع المعدود المؤنث تصير مذكراً بسقوط تاء التأنيث عنها، مثل: «ثلاث نساء، أربع نساء، خمس نساء» وهكذا.
ثم ضرب المصنف لذلك مثالًا وقال: (نحو قوله تعالى: «سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ») ف- «ليال» مؤنّث لأنّها جمع «ليلة» ولِذلك صار السبع بدون تاء التأنيث، و «أيام» مذكّر لأنّها جمع «يوم» ولِذلك صارت الثمانية مع تاء التانيث.
هذا ولا يخفى أنّ العبرة فى التذكير والتأنيث بحالِ المفرد لا الجمع.
[١] الحاقّة ٧: ٦٩ ..