شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٧٤ - الحديقة الرابعة فى الجمل وما يتبعها
الحديقة الرابعة فى الجمل وما يتبعها
الجملة: قول تضمّن كلمتين بإسناد؛ فهى أعمّ من الكلام عند الأكثر، فان بُدئت باسم فاسميّة، نحو: «زيدٌ قائم» و
______________________________
إظهاره، فجئنا ب- «منطلقين» لِيكون مفعولًا ثانياً ل- «حسبتُهما».
الحديقة الرابعة
(فى الجمل وما يتبعها) أى: يتبع الجمل وهو الظرف والجار والمجرور.
(الجملة) هى (قول تضمّن كلتين بإسناد) أى: بنسبة كلمة إلى كلمة أخرى (فهى) أى: الجملة (أعمّ من الكلام عند الأكثر) أى: عند أكثر النحويين، لان الأكثر يقولون: «الكلام لفظ مفيد بالاسناد» يعنى: يجب أن يكون فيه نسبة كلمة إلى كلمة أخرى، مع كون النسبة مفيدة- وقد ذهب بعض النحويين إلى ان الجملة والكلام مترادفان-.
وكيف كان: ف- «غلام زيدٍ» وإن كان فيه نسبة الغلام إلى زيد، إلّا انه ليس كلاماً، لأنه ليس مفيداً، أمّا الجملة: فيجب أن تكون فيها نسبة كلمة إلى كلمة أخرى، سواء كانت فى النسبة فائدة، أم لم تكن فائدة، مثلًا: «إنْ قام زيد» جملة، لا فيها نسبة «قام» إلى «زيد» مع أنه لا فائدة فيها.
فإذاً: الجملة يقال لما هو كلام، ويقال لما ليس هو بكلام أيضاً، فصارت الجملة أعم من الكلام أى: يشمل الكلام ويشمل غير الكلام.
وعليه: (فان بُدئت) الجملة (باسم) يعنى: كان أولها إسماً (فاسمية) أى: فيقال لها: «جملة اسمية» (نحو: «زيدٌ قائم»،