شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٧٥ - الحديقة الرابعة فى الجمل وما يتبعها
«وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ»[١] و «إنّ زيداً قائمٌ» إذ لا عِبرة بالحرف، أو بفعل ففعليّة، ك- «قامَ زيدٌ» و «هَل قامَ زيدٌ» و «هلّا زيداً ضربتَه». و «يا عبد الله»،
______________________________
«وَ أَنْ
تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ») فإنّ «وَ أَنْ تَصُومُوا» يُؤوَّل إلى
المصدر فيصير «وصومُكم خيرٌ لكم» والمصدر إسم، فلِهذا كانت هذه الجملة إسمية.
(و) نحو: ( «إنّ زيداً قائمٌ») أيضاً جملة إسمية وإن كان أولّها «إنّ» وهو حرف (إذ لا عبرةَ) ولا إعتناء (بالحرف) والمعتبر ما بعد الحرف، وما بعد الحرف- فى هنا- «زيد» وهو إسم، فالجملة إسمية.
(أو) بُدئت الجملة (بفعل) يعنى: كان أولها فعل (ف-) تسمّى: جملة (فعلية ك- «قامَ زيدٌ» و «هل قام زيدٌ») ولا عبرةَ ب- «هل» لأنّه حرف، والحرف لا عبرة به، وما بعده- وهو «قام»- فعل، فالجملة فعلية.
(و) نحو: ( «هَلّا زيداً ضربتَه») تقديره: هلّا ضربتَ زيداً ضربتَه، ف- «هَلّا» حرفٌ لا إعتبار به، وبعده فِعل مقّدر فالجملة فعلية. وهذا المثال مِن باب «ما إشتغل عنه العامل بنصب ضميره» الذى مَرَّ فى «الثانى» مِن «النوع الرابع» فى ما يرد منصوباً وغير منصوب، ف- «زيداً» نصبه «ضربتَ» مقدّراً قبله يُفسِّره، «ضربتَه» المذكور.
(و) نحو: ( «يا عبد الله») تقديره: أدعو عبدَ الله، و «أدعو» فعل، فالجملة فعلية.
[١] البقرة ١٨٤: ٢ ..