شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٢٢ - الاول المستثنى
وإلا فمنقطع.
فالمستثنى ب- «إلّا» إن لم يذكر معه المستثنى منه أُعرب بحسب العوامل،
______________________________
(وإلّا) يعنى: وإن لم
يُخرج «إلا» شيئاً داخلًا، بل أخرج «إلا» شيئاً لم يكن داخلًا فى ما قبل «إلا»
نحو: «قام القوم إلا حماراً» ف- «الحمار» قبل أن تقول: «إلا حماراً» لم يكن داخلًا
فى «القوم» (فمنقطع) يعنى: هكذا استثناء يسمى استثناءاً منقطعاً.
(فالمستثنى ب- «إلّا») يعنى: الاسم الذى كان بعد «إلّا» (إن لم يذكر معه المستثنى منه) أى: الاسم الذى هو قبل «إلا»، بان لم يكن مذكوراً فى الكلام، مثل: «ما قام إلا زيد» الذى حذف منه «أحد» لأن التقدير: «ما قام أحد إلا زيد» (أُعرب) هذا الاسم الواقع بعد إلّا وهو: المستثنى ويكون اعرابُه: رفعُه أو نصبه أو جرّه (بحسب العوامل) أى: بما تقتضيه العوامل التى هى قبل «إلا» تقول: «ما نصر عمراً إلا زيد» و «ما نصر عمرو إلا زيداً» و «ما مررت إلا بزيد».
فما بعد «إلّا» الذى هو «زيد» صارَ مرفوعاً فى المثال الأوّل لأن «نصر» كان يحتاج إلى فاعل، فصار «زيد» فاعلًا له.
وفى المثال الثانى صار «زيداً» منصوباً لأِن «نصر» كان يُريد مفعولًا، فصار «زيداً» مفعولًا له.
وفى المثال الثالث «مررتُ» كان يريد مفعولًا و «مررت» لا يَتعدّى إلى المفعول إلا بحرف الجر، لأنه فعل لازِم- فصار «بزيد» مفعولًا ل- «مررتُ»
وصار مجروراً.