شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٦٤ - أفعال القلوب
وهى: «وَجَدَ» و «ألْفى» لتيقّن الخبر، نحو: «إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ»[١].
و «جَعَلَ» و «زَعَمَ» لظنّه، نحو: «زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا»[٢]،
______________________________
(وهى) أى: أفعال
القلوب كثيرة، ذكر المصنف (قدس) منها تسعة، وهى كالتالى:
( «وَجَدَ» و «ألْفى»)- يُكتب بالياء ويُقرأ بالألف- ويأتيان (لِتيقّن الخبر) يعنى: كل مكان جاء أحدهما فُهم أن الخبر بعدهما يَقينىٌ (نحو) قوله تعالى: ( «إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ») يعنى: إن الكفار تيقَّنوا أن آباءَهم كانوا فى الضلالة، ونحو: «وجدتُ عمراً جاهلًا» يعنى: تيقّنتُ أنّ عمراً جاهل.
(و «جَعَل» و «زَعَم») فعلان قلبيان يَأتيان (لِظنّه) أى: لظن الخبر، يعنى: يأتيان فى مكان يكون الخبر الذى بعدهما ظَنيّاً لا يقينياً (نحو) قوله تعالى: ( «زَعَم الذين كفروا أنْ لنْ يُبْعَثوا») يعنى: ظنّ الكفار بأنهم غير مبعوثين أحياءً للحساب والجزاء فى يوم القيامة، ونحو: «جَعَل زيد عمراً كريماً» يعنى: ظن زيد بأن عمراً كريم، وتركيبه: «جَعَل» فعل قلبى، «زيد»: فاعله، «عمراً» مفعوله الأول، «كريماً» مفعوله الثانى، وكان الاصل: «عمرو كريم» مبتدأ وخبر، فلمّا
دخل عليهما «جَعَل» صارا منصوبين على أنهما مفعولان ل- «جعل».
[١] الصّافات ٦٩: ٣٧
[٢] التغابن ٧: ٦٤ ..