شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٦٧ - الاول الأفعال الناقصة
تقدّمه عليها، وفى ما عدا «فتئ» و «ليس» و «زال» أن تكون تامة.
______________________________
(تقدّمه
عليها) أى: تقدم الخبر على الافعال أيضاً. تقول: «قائماً كان زيد» و
«عابداً أمسى زيد» وهكذا.
وأما فى الأفعال الخمسة التى فى أولها «ما» فلا يجوز تقديم خبرها على الفعل. فلا يقال «عالماً ما زال زيد» وكذلك فى الأربعة الباقية، وانما لا يجوز التقديم لأن «ما» فى «ما دام» مصدرية زمانية، وفى البقية نافية، وكلاهما متصدّران فلا يعمل ما بعدها فى ما قبلها حتّى تصير هى فى الوسط.
(وفى ما عدا) ما ( «فتئ» و «ليس») وما ( «زال») من بقية الأفعال الناقصة يجوز (أن تكون تامة) بأن يتم الكلام عند ذكر مرفوعها فقط، ولا تكون هذه الأفعال تامة إلّا إذا أشربت معنى فعل لازم فيكون مرفوعها فاعلًا.
ف- «كان» بمعنى وُجد، تقول: «كان زيد» أى: وُجد.
و «صار» بمعنى انتقل، تقول: «صار الأمر إليك» أى: إنتقل.
و «أصبح، وأضحى، وأمسى» بمعنى: دخل فى الصباح، ودخل فى الضحى ودخل فى المساء، نحو قوله تعالى: فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ، وَ حِينَ تُصْبِحُونَ[١] أى: حين تدخلون فى المساء وحين تدخلون فى الصباح، و «أضحى جعفر» أى: دخل فى الضحى.
[١] الروم ١٧: ٣٠ ..