شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٥٨ - «أفعال المدح والذم»
و «بِئْسَ نِساءُ الرّجلِ الهنداتُ» و «ساءَ رجلًا زيدٌ».
ومنها: «حَبَّ» و «لا حَبّ» وهما ك- «نِعم» و «بئس»، والفاعل «ذا» مطلقاً،
______________________________
(و
«بئس نساءُ الرجلِ الهنداتُ») وهذا مثال لكون فاعل «بئس» مضافاً إلى المعرّف
بأل، وتركيبه: «بئس»: فعل الذم، و «نساء»: فاعله، أضيف إلى «الرجل»، و «الهندات»:
مخصوص بالذم، يعنى: الهندات هنّ اللاتى جاء الذم لهن، و «الهندات» مطابق مع «نساء»
لأن كليهما جمعان، وكليهما مؤنثان، وكليهما مرفوعان.
(و «ساءَ رجلًا زيدٌ») وهذا مثال لكون فاعل «ساء» ضميراً مقدراً مفسَّراً بتمييز، والتقدير: ساء هو رجلًا زيد، وتركيبه: «ساء»: فعل الذم، والضمير المستتر: فاعله، و «رجلًا»: تمييز للضمير المستتر، ومفسِّر له- لأنّ «رجلًا» يُفهم منه بأن الضمير المقدّر مفرد ومذكر مثل «رجلًا» ولهذه الجهة صار «رجلًا» مفسِّراً للضمير المستتر، ومبيّناً له- و «زيد»: مخصوص بالذم، يعنى: هو الذى جاء هذا الذم له، و «زيد» مع الضمير المستتر «هو» مطابقان، لان كليهما مفردان، وكليهما مذكران، وكليهما مرفوعان.
(ومنها: «حَبّ» و «لا حَبّ» وهما ك- «نِعم» و «بِئس») ف- «حبّ» للمدح كما أن «نِعم» للمدح، و «لا حَبّ» للذم كما أن «بئس» للذم، والاول معناه: نعم، والثانى معناه: بئس (والفاعل) فيهما ( «ذا» مطلقاً) أى: دائماً سواء كان المخصوص مفرداً، أم مثنّىً، أم جمعاً، مذكراً كان أم مؤنثاً، ففى الجميع يكون