شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٠٣ - الثاني اسم الفاعل
فان كان صلة ل- «أل» عمل مطلقاً، وإلّا فيشترط كونه للحال والاستقبال، واعتماده على نفى، أو استفهام، أو مخبرَ عنه.
______________________________
الذى صدر منه النصر، وهو على معنى الحدوث، لا الثبوت لان «الناصر» دال على أن
الناصرية حادِثة لفاعل النصر غير ثابتة له، بخلاف مثل «حَسَن» فانه كان المصدر-
وهو الحُسْن- شيئاً حادثاً إلا أن صيغة «حَسَن» دالة على ثبوت هذا الحادث لِصاحبه.
(فان كان) اسم الفاعل (صلة ل- «أل») الموصولة (عمل مطلقاً) أى: حتّى ولو كان بمعنى الماضى، دون الحال أو الاستقبال، نحو: «جاء الناصر زيداً أمسِ» أى: جاء الذى نصر زيداً، ف- «الناصر» بمعنى الماضى، ومع ذلك عمل ونَصَب «زيداً» لكونه مع الألف واللام.
(وإلا) أى: وإن لم يكن اسم الفاعل صلة ل- «ال» الموصولة (فيشترط) فى عمله اجتماع أمرين:
الأوّل: (كونه للحال والاستقبال) أى: بمعنى الحال، أو بمعنى الاستقبال، فلو كان بمعنى الماضى لا يَعمل، فلا يجوز «جاء ناصرٌ زيداً أمسِ».
(و) الثانى: (اعتماده على نفى، أو استفهام، أو مخبَر عنه) أى بان يقع إسم الفاعل بعد أداة النفى، أو بعده اداة الاستفهام، أو بعدما له خبر سواء كان مبتدأً، أم كان اسماً لاحد الأفعال الناقصة أو الحروف المشبّهة بالفعل، أم كان مفعولًا أولًا لأفعال القلوب، وذلك بأن يصير إسم الفاعل مع معموله- جميعاً- خبراً لذلك الشىء.