شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٠٥ - الثاني اسم الفاعل
ولا يعمل بمعنى الماضى، خلافاً للكسائى، و «كَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ»[١] حكاية حال ماضية.
______________________________
ذو الحال، و «راكباً هو فرساً» كلّها حال ل- «زيد».
(ولا يعمل) إسم الفاعل الذى ليس صلة ل- «ال» الموصولة إن كان (بمعنى الماضى) وإن كان معتمداً على أحد الخمسة المذكورة: «النفى» و «الاستفهام» و «المخُبَر عنه» و «الموصوف» و «ذى الحال» فلا يصحّ أن يقال: «أهاجِرٌ زيد عمراً أمسِ».
(خلافاً للكسائى) الذى هو مِن علماء النحو، حيثُ جوّز عمل إسم الفاعل وإن كان بمعنى الماضى.
(و) أما قوله تعالى فى القرآن الحكيم: (وَ كَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ») الذى عمل اسم الفاعل: «باسطٌ» فى «ذِراعَيْه» فنَصَبه على انه مفعوله، وعلامة النصب فيه الياء، مع أن المراد مِن «الباسط»: الباسط فى الزمان الماضى السابق- لانه قصة أصحاب الكهف وأصحاب الكهف كانوا قبل نزول القرآن على نبيّنا ٦ فجوابه: أنه (حكاية حال ماضية).
ومعنى حكاية الحال الماضية: نقل القصة السابقة فى الزمن الحاضر وذلك بأن تفرض نفسك موجوداً فى ذلك الزمان الماضى، فتَحكى القصة الآن بصورة لو كنتَ موجوداً فى ذلك الزمان لكنت تحكيها كذلك.
[١] الكهف: ١٨، ١٨ ..