شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٨٣ - الخامس أفعال المقاربة
نحو: «عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ»[١]، وهى فى الأخيرين ممتنعة، نحو: «طَفِقَ زيدٌ يَكْتُب».
و «عسى» و «أنشأ» و «كرب» ملازمة للمضىّ، وجاء: «يكاد» و «يُوشِك» و «يطفَق».
تتمّة:
يختص «عسى» و «أوشك» باستغنائهما عن الخبر
______________________________
المصدرية الناصبة، (نحو: «عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكُم») و (أَوشك باقر
أنْ يَقرأ»).
(وهى) أى: «أنْ» (فى) خبرى (الأخيرين) وهما: «أنشأ» و «طفق» (ممتنعة، نحو: «طفق زيدٌ يَكتُب») و «أنشأ تقى يَنصُر» فلا يجوز أن يقال: «أنْ يكتب» أو «أنْ ينصر».
(و «عَسى» و «أنشأ» و «كَرَبَ» ملازمة للمُضىّ) يعنى جاء من هذه الأفعال الثلاثة الفعل الماضى فقط فلا مضارع لها ولا أمر ولا نهى.
(وجاء) عن العرب استعمال المضارع من الثلاثة الأخر، وهى: «كاد» و «أوشك» و «طَفِق» فقيل: ( «يَكادُ» و «يُوشِكُ» و «يَطْفَق»).
(تتمّة) فى مختصات «عسى» و «أوْشك»، مصدر باب التفعيل ك- «تَبصرة» والأصل: «تَتْمِمَة» فادغم الميم فى الميم وصارت «تتمّة» وهى بمعنى اسم الفاعل، أى: مُتمِّم.
(يختصّ «عسى» و «أوشك») مِن بين أفعال المقاربة (باستغنائهما عن الخبر) أحياناً فتصيران تامتين ويصير إسمهما فاعلًا، كما أن الافعال الناقصة كانت تستغنى عن الخبر، وتصير تامة، وتكتفى بالفاعل فقط
[١] الإسراء ٨: ١٧ ..