شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٧٢ - الثاني الحروف المشبهة بالفعل
وهى: إنّ، وأنّ، وكأنّ، وليت، ولكن، ولعلّ. وعملها عكس عمل «كان» ولا يتقدم أحد معموليها عليها مطلقاً، ولا خبرها على اسمها إلّا إذا كان ظرفاً أو جاراً ومجروراً، نحو: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً»[١].
وتلحقها «ما» فتكفّها عن العمل،
______________________________
(وهى) أى: الأحرف
المشبّهة بالفعل ستة: (إنّ وأنّ) وهما للتأكيد (وكأنّ) وهى للتشبيه (وليت) للتمنّى (ولكنّ) للاستدراك (ولعل) للرجاء.
(وعملها) أى: عمل هذه الحروف الستة (عكس عمل «كان») أى: نصب الاسم ورفع الخبر، نحو: «إن زيداً قائم».
(ولا يتقدم أحد معموليها) إسمها أو خبرها (عليها) أى: على نفس الحروف الستة (مطلقاً) أى: سواء كان ذلك المعمول ظرفاً، أم جاراً ومجروراً، أم غيرهما، لضعف عملها، فإذا تقدم اسمها أو خبرها عليها لا تستطيع أن تعمل فى ما قبلها، فلا يقال: «عندى إنّ زيداً» ولا «زيداً إنّ عندى».
(ولا) يجوز تقديم (خبرها على اسمها) فلا يقال: «إنّ قائم زيداً» (إلّا إذا كان) الخبر (ظرفاً) فيجوز، نحو «إن عندى زيداً» (أو جاراً ومجروراً، نحو: «إنّ فى ذلك لَعِبْرَةً»).
هذا (و) قد (تلحقها) أى: تتصل بآخر هذه الحروف الستة (ما) الزائدة الكافّة (فتكفّها) أى: تمنعها (عن العمل) فى اسمها وخبرها، فترفع الاسم والخبر، ويرجعان- بعد دخول ما- إلى أصلهما مِن المبتدئية والخبرية
[١] النازعات ٢٦: ٧٩ ..