شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤٨ - (أن المقدرة الناصبة)
و «حتّى» بمعنى «إلى»، أو «كى» إذا اريد به الاستقبال، نحو: «أسِيرُ حتّى تَغْرُبَ الشمسُ» و «أسلمتُ حتّى أدخُلَ الجنّة»؛ فإن أردتَ الحال كانت حرف ابتداء.
______________________________
(و) الخامس (حتّى) التى هى (بمعنى
«الى» أو) بمعنى ( «كى») أى: بمعنى السببية (إذا أريد) أى: قُصد (به) أى: بالمضارع
الذى بعد «حتى» (الاستقبال) لا الحال.
أمّا مثال «حتى بمعنى «إلى» فهو (نحو: «أسِيرُ حتّى تَغْرُبَ الشمسُ») ف- «تغرب» فعل مضارع، ونُصب لانه وقع بعد «حتّى» التى هى بمعنى «إلى» والمقصود من «تغرب» الزمان المستقبل، لا الحال، والناصب هى «أنْ» مقدرة وجوباً بعد «حتّى» وتقديره: حتّى أن تغرب.
(و) أمّا مثال «حتى» بمعنى «كى» فهو نحو: ( «أسلمتُ حتّى أدخُلَ الجنةَ») ف- «أدخل» فعل مضارع، ونُصب لانه وقع بعد «حتى» التى هى بمعنى «كى» السببية، والمقصود مِن «ادخل» الدخول فى الزمان المستقبل وهو يوم القيامة، والناصب هى «أنْ» مقدرة وجوباً بعد «حتّى» وأصله: حتّى أن ادخل، والمعنى: أسلمتُ كى أدخل الجنة.
(فان أردتَ) معنى (الحال) من المضارع الذى بعد «حتّى» (كانت) «حتى» (حرفَ إبتداءٍ) أى: حرفاً يُبتدأ بها، كواو الاستيناف، ويكون ما بعدها جملة مستقلة، نحو: «قمتُ حتّى أذهبُ الآن» ف- «اذهبُ» هنا مرفوع، لان «حتّى» حرف ابتداء وليس «أن» مقدرة بعدها حتّى تنصب المضارع.