شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤٦ - (أن المقدرة الناصبة)
وبعد لام «كَىْ» إذا لم يقترن ب- «لا»، نحو: «أسلمتُ لأدْخُلَ الجنّةَ».
ووجوباً بعد خمسة أحرف: لام الجحود، وهى المسبوقة بكونٍ منفىٍ، نحو: «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ»[١].
______________________________
(و) الثانى: (بعد لام
«كَىْ») أى: إذا وقع المضارع بعد اللام التى هى بمعنى «كَى»، يعنى: بعد اللام
التى هى لِلسبب (إذا لم يَقترن) الفعل الذى بعد اللام (ب- «لا» نحو:
«أسلمتُ لأدخلَ الجنّةَ») ف- «أدخل» فعل مضارع منصوب، لانه وقع بعد لام
السببية، فانّ معنى ذلك: إسلامى سببُ دخولى الجنة، والناصب هو «أنْ» مقدّرة بعد
اللام، وتقديرها جائز لا واجب، فيجوز إظهارها، فتقول: «أسلمتُ لأن أدخل الجنة» نعم
إذا دخل «لا» على الفعل الذى بعد اللام، وجب إظهار «أنْ» ولا يجوز تقديرها، نحو:
«جئتُ لِئلّا يضرَبنى زيد» وأصله: «لأنْ لا» فأدغم النون فى اللام، فصار اللام
مشدّداً وبقى همزة «أنْ» فصار «لِئلا».
(و) ينصب المضارع ب- «أنْ» المقدّرة (وجوباً) أى: تقديرها واجب، فلا يجوز إظهارها إذا كان المضارع (بعد) واحدٍ من (خمسة أحرف):
الأوّل: (لام الجحود) أى: لام الانكار (وهى) اللام (المسبوقة بكونٍ منفىٍ) أى: التى قبلها كونٌ منفىٌ لا موجَبٌ (نحو) قوله تعالى: ( «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ») ف- «يعذّب» منصوب- «أن» مقدرة وجوباً بعد اللام، وهذه اللام
[١] الأنفال: ٨، ٣٣ ..