شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٧٩ - الاول النعت
وإلّا فكالفعل، نحو: «جائنى رجلٌ حسنةٌ جاريتُه» أو «عاليةٌ، أو عالٍ دارُه»،
______________________________
وأضيف إلى متعلق الموصوف «الأب» وافَق نفس الموصوف «رِجال» فى الخمسة البواقى،
فكلاهما جمعان، ومذكّران.
(وإلّا) أى: وان لم يرفع النعت ضمير الموصوف، بل رفع نفس المتعلق (ف-) يكون النعت (كالفعل) يعنى: كما لو حُذِف النعت ووضع فى محله فِعل، فان كان ذلك الفعل يُوافق الموصوف فى الخمسة البواقى، فيجب أن يوافق النعت- أيضاً- الموصوف فى الخمسة البواقى، وإن كان ذلك الفعل لا يوافق الموصوف فى الخمسة البواقى، فلا يُوافق النعت- أيضاً- الموصوف فى الخمسة البواقى.
(نحو: «جائنى رجل حسنةٌ جاريته») فالموصوف: «رجل»، والنعت: «حسنةٌ»، والمتعلّق: «جاريتُه» ف- «حسنة» لم تَعمل فى ضمير راجع إلى «رجل» بل عملتْ فى «جارية» التى هى نفس المتعلق. و «حسنة» لم توافق «رجل» فى التذكير والتأنيث- فان «رَجلٌ» مذكّر، و «حسنة» مؤنّث- لأنه لو وَضَعْتَ مكان «حسنة» الفعلَ وجب أن تقول هكذا: «جائنى رجل حَسُنَتْ جاريتُه» ولم يصحّ أن تقول: «جائنى رجل حَسُنَ جاريتُه».
(أو) نحو: «جاءنى رجل (عاليةٌ، أو عالٍ دارُه») وإنما جاز: «عاليةٌ» أو «عالٍ» لإنك لو وَضَعْتَ مكانَهما الفعل جاز أن تقول: «عَلَتْ دارُه» وجاز: «عَلا دارُه»، لأنّ «دار» مؤنث لفظى والمؤنث اللفظى إذا صار فاعلًا وكان