تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٧
الدنيا وبالنار في الآخرة.
* (ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم [٩١] ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون [٩٢] إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون [٩٣]) * * (الضعفاء) * الزمنى [١] والهرمى، و * (الذين لا يجدون) * الفقراء، والنصح * (لله ورسوله) *: الإيمان والطاعة في السر والعلانية * (ما على المحسنين) * أي:
المعذورين الناصحين * (من سبيل) * ومعنى لا سبيل عليهم: لا جناح عليهم ولا طريق للعاتب عليهم.
* (قلت لا أجد) * حال من الكاف في * (أتوك) * " وقد " مضمر قبله، والمعنى:
ولا على الذين إذا ما أتوك وأنت قائل: لا أجده * (تولوا وأعينهم تفيض من الدمع) *، و * (من) * للبيان، والجار والمجرور في محل النصب على التمييز، أي:
تفيض دمعا، وهو أبلغ من قولك: يفيض دمعها، لأن العين جعلت كأنها كلها دمع فائض * (ألا يجدوا) * أي: لأن لا يجدوا، ومحله نصب لأنه مفعول له وناصبه المفعول له الذي هو * (حزنا) *. و * (رضوا) * استئناف، كأنه قيل: ما بالهم استأذنوا * (وهم أغنياء) * فقيل: رضوا بالدناءة والانتظام في جملة * (الخوالف وطبع الله على قلوبهم) * يعني: أن السبب في استئذانهم رضاهم بالدناءة وخذلان الله إياهم.
[١] زمن الشخص زمنا وزمانة: إذا مرض مرضا يدوم زمانا طويلا. (المصباح المنير: مادة زمن).