تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٢
وائل والأسود بن عبد يغوث والأسود بن المطلب بن عبد مناف والحارث بن الطلاطلة، ماتوا كلهم قبل بدر، قال جبرئيل للنبي (صلى الله عليه وآله): أمرت أن أكفيكهم، فأومأ إلى ساق الوليد فمر وهو يجر ثوبه، فتعلقت بثوبه شوكة فمنعه الكبر أن يخفض رأسه فينزعها فخدشت ساقه فمات من ذلك، وأومأ إلى أخمص [١] العاص بن وائل فوطأ شبرمة [٢] فدخلت فيها وقال: لدغت، ولم يزل يحكها حتى مات، وأشار إلى عيني الأسود فعمي، وجعل يضرب رأسه على الجدار حتى مات، وأشار إلى أنف الحارث فامتخط قيحا فمات، وأشار إلى الأسود فاستسقى فمات * (فسوف يعلمون) * وعيد.
* (ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون [٩٧] فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين [٩٨] واعبد ربك حتى يأتيك اليقين [٩٩]) * أي: * (بما يقولون) * من تكذيبك، والطعن فيك وفي القرآن. * (فسبح) * أي:
فافزع إلى الله عز اسمه فيما نابك [٣] يكشف عنك الغم ويكفك المهم * (وكن من) * الذين يسجدون لله، كان صلوات الله عليه وآله وسلم إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة.
ودم على عبادة * (ربك حتى يأتيك اليقين) * أي: الموت، يعني: ما دمت حيا.
[١] أخمص القدم: باطنها الذي لا يصيب الأرض، يقال: خمصت القدم: إذا ارتفعت عن الأرض
فلم تمسه. (مجمع البحرين: مادة خمص).
[٢] الشبرم: ضرب من الشجر ذي شوك. (القاموس المحيط: مادة شبرم).
[٣] في بعض النسخ: يأتيك.