تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٤
طلب الماء، أي: قدمته، وقيل: منسيون متروكون [١]، من أفرطت فلانا خلفي:
إذا خلفته ونسيته، والمكسور المخفف من الإفراط في المعاصي، وبالتشديد من التفريط في الطاعات.
* (فهو وليهم اليوم) * أي: فهو قرينهم في الدنيا، جعل * (اليوم) * عبارة عن زمان الدنيا، ويجوز أن يرجع الضمير إلى مشركي قريش، أي: زين * (الشيطان) * للكفار قبلهم * (أعملهم) * فهو ولي هؤلاء لأنهم منهم.
* (وهدى ورحمة) * عطف على محل * (لتبين) *، و * (الذي اختلفوا فيه) * هو البعث، لأن بعضهم كان يؤمن به وأشياء من التحريم والتحليل.
* (لقوم يسمعون) * سماع إنصاف وتدبر، لأن من لم يسمع بقلبه فكأنه أصم.
* (وإن لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين [٦٦] ومن ثمرا ت النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن في ذلك لاية لقوم يعقلون [٦٧] وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون [٦٨] ثم كلى من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لاية لقوم يتفكرون [٦٩] والله خلقكم ثم يتوفيكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير [٧٠]) * وقرئ: * (نسقيكم) * بفتح النون [٢] وضمها، هاهنا وفي " المؤمنون " [٣]
[١] قاله مجاهد وقتادة وسعيد بن جبير والضحاك. راجع المصدر السابق.
[٢] قرأه نافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم. راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢
ص ٤٩٢.
[٣] الآية: ٢١.