تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩٢
المائة بدرهم، لأن الكيد يكون سحرا أو غير سحر، ومثله: علم فقه، وقرئ:
* (كيد سحر) * وحد لأن القصد معنى الجنسية لا معنى العدد، يدل عليه قوله:
* (ولا يفلح الساحر) * أي: هذا الجنس * (حيث أتى) * هو كقولهم: أينما كان، وأية سلك، وهاهنا حذف أي: فألقى عصاه فتلقفت ما صنعوا.
* (فألقى السحرة سجدا) * وعن عكرمة: لما سجدوا أراهم الله في سجودهم منازلهم التي يصيرون إليها في الجنة [١].
* (قبل أن آذن لكم) * أي: من غير إذني * (إنه لكبيركم) * أي: رئيسكم و [٢] أسحركم و [٣] أستاذكم ومعلمكم * (من خلف) * هو أن يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، لأن كل واحد من العضوين يخالف الآخر بشيئين: بأن هذا يد وذاك رجل وهذا يمين وذاك شمال، و * (من) * لابتداء الغاية، لأن القطع مبتدأ [٤] من مخالفة العضو العضو، والجار والمجرور في موضع الحال، أي: لأقطعنها مختلفات * (في جذوع النخل) * شبه تمكن المصلوب في الجذع بتمكن الشئ في وعائه فهذا معنى " في " * (ولتعلمن) * أيها السحرة * (أينا أشد عذابا) * يريد الملعون نفسه وموسى (عليه السلام)، بدليل قوله: * (آمنتم له) *، واللام مع الإيمان لغير الله في القرآن كقوله: * (يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين) * [٥]، وقيل: يريد الله تعالى [٦].
* (قالوا لن نؤثرك) * أي: لن نختارك * (على ما) * أتانا * (من) * المعجزات * (و) * على * (الذي فطرنا) * أي: خلقنا، أو هو قسم أي: والله الذي فطرنا * (فاقض ما أنت قاض) * أي: فاصنع ما أنت صانعه فإنا لا نرجع عن الإيمان، أو: فاحكم ما أنت
[١] حكاه عنه الفخر الرازي في تفسيره: ج ٢٢ ص ٨٦.
[٢] في بعض النسخ: " أو " بدل الواو.
[٣] في بعض النسخ: " أو " بدل الواو.
[٤] في نسخة زيادة: وناش.
[٥] التوبة: ٦١.
[٦] حكاه الآلوسي في تفسيره: ج ١٦ ص ٢٣١.