تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨
أبو القاسم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل [١] مرفوعا.
وعن ابن عباس أيضا: أنه سئل عن هذه الفتنة، فقال: أبهموا ما أبهم الله، وعن السدي: نزلت في أهل بدر فاقتتلوا يوم الجمل [٢].
* (واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون [٢٦] يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أمنتكم وأنتم تعلمون [٢٧] واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم [٢٨]) * * (واذكروا) * معاشر المهاجرين * (إذ أنتم قليل) * أي: وقت كونكم أقلة أذلة، ف * (إذ) * هنا مذكور مفعول به وليس بظرف * (مستضعفون) * يستضعفكم قريش * (في الأرض) * يعني: أرض مكة قبل الهجرة * (تخافون أن يتخطفكم الناس) * أي: يستلبكم المشركون من العرب إن خرجتم منها * (فآواكم) * إلى المدينة * (وأيدكم بنصره) * أي: قواكم بمظاهر النصر بإمداد الملائكة يوم بدر * (ورزقكم من الطيبات) * يعني: الغنائم * (لعلكم تشكرون) * إرادة أن تشكروا هذه النعم.
وعن قتادة: كانت العرب أذل الناس وأشقاهم عيشا، وأعراهم جلدا، يؤكلون ولا يأكلون، فمكن الله لهم في البلاد، ووسع عليهم في الرزق والغنائم، وجعلهم ملوكا [٣].
ومعنى الخون: النقص، كما أن معنى الوفاء: التمام، ومنه تخونه أي: تنقصه،
[١] شواهد التنزيل: ج ١ ص ٢٠٦ - ٢٠٧.
[٢] حكاه عنه الزمخشري في الكشاف: ج ٢ ص ٢١٢.
[٣] حكاه عنه الطبري في تفسيره: ج ٦ ص ٢١٩.