تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٨
الكتاب ليعلموكم أنه سبحانه لم يبعث إلى من تقدم من الأمم إلا البشر، وقيل:
إن أهل الذكر: أهل القرآن، والذكر: القرآن [١]، وقيل: أهل العلم [٢].
وعن الباقر (عليه السلام): " نحن أهل الذكر " [٣].
* (بالبينات) * يتعلق ب * (ما أرسلنا) * ويدخل تحت الاستثناء، أي: وما أرسلنا إلا رجالا بالبينات، كما تقول: ما ضربت إلا زيدا بالسوط، وأصله: ضربت زيدا بالسوط، أو يتعلق ب * (رجالا) * صفة له، أي: رجالا ملتبسين بالبينات، أو ب * (نوحي) * أي: نوحي إليهم بالبينات، وقوله: * (فسلوا أهل الذكر) * اعتراض * (وأنزلنا إليك الذكر) * أي: القرآن، إنما سمي ذكرا لأنه موعظة وتنبيه للغافلين * (لتبين للناس ما) * نزل الله * (إليهم) * في الذكر مما أمروا به ونهوا عنه إرادة أن يتفكروا فينتبهوا [٤].
* (أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون [٤٥] أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين [٤٦] أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرءوف رحيم [٤٧] أو لم يروا إلى ما خلق الله من شئ يتفيؤا ظلله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون [٤٨] ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون [٤٩] يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون [٥٠]) *
[١] قاله ابن زيد. راجع تفسير الماوردي: ج ٣ ص ١٨٩.
[٢] وهو قول الرماني والأزهري والزجاج. راجع التبيان: ج ٦ ص ٣٨٤.
[٣] تفسير العياشي: ج ٢ ص ٢٦٠ ح ٣٢، تفسير الطبري: ج ٧ ص ٥٨٧.
[٤] في بعض النسخ: فيتنبهوا.