تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٩
وتعلقت * (حتى) * ب * (حرا م) * وهي غاية له، لأن امتناع رجوعهم لا يزول حتى يوم القيامة، و * (حتى) * هذه هي التي يحكى بعدها الكلام، والجملة الشرطية هنا هي الكلام المحكي بعد * (حتى) * أعني: * (إذا) * وما في حيزها، أي: فتح سد * (يأجوج ومأجوج) * فحذف المضاف، وقرئ: " فتحت " بالتشديد [١]، والحدب:
النشر من الأرض، والنسلان العسلان: الإسراع.
و " إذا " هي ظرف المفاجأة وتسد في الجزاء مسد الفاء، فإذا جاءت الفاء معها تعاونتا على وصل الجزاء بالشرط فيتأكد، ولو قيل: إذا هي شاخصة أو: فهي شاخصة لجاز، وهي ضمير مبهم يفسره الإبصار، و * (يا ويلنا) * تعلق بمحذوف، والتقدير: يقولون: * (يا ويلنا) * وهو في موضع الحال من * (الذين كفروا) *.
* (إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون [٩٨] لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون [٩٩] لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون [١٠٠] إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون [١٠١] لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون [١٠٢] لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون [١٠٣] يوم نطوى السماء كطى السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فعلين [١٠٤] ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون [١٠٥]) * * (حصب جهنم) * وقودها وحطبها * (وما تعبدون من دون الله) * يحتمل الأوثان والشياطين، لأنهم بطاعتهم لهم في حكم عبدتهم، والفائدة في مقارنتهم بآلهتهم: أنهم قدروا أنهم يشفعون لهم عند الله تعالى، فإذا صادفوا الأمر على
[١] وهي قراءة ابن عامر ويعقوب. راجع والتذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢ ص ٣٩٨.