تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٧
* (امضوا) * إلى * (حيث) * كما يعدى إلى الظرف المبهم، لأن " حيث " مبهم في الأمكنة، وكذلك الضمير في " تؤمرونه ".
وعدي * (وقضينا) * ب " إلى " لأن المعنى: وأوحينا * (إليه ذلك الامر) * مقضيا، وفسر * (الامر) * بقوله: * (أن دابر هؤلاء مقطوع) * وفي إبهامه وتفسيره تعظيم للأمر، وقرئ: " إن " بالكسر [١] على الاستئناف، كأن قائلا قال: أخبرنا عن ذلك الأمر فقيل: إن دابر هؤلاء مقطوع، ودابرهم: آخرهم، يعني: يستأصلون عن آخرهم حتى لا يبقى منهم أحد * (مصبحين) * أي: داخلين في وقت الصبح.
* (وجاء أهل المدينة) * وهي سدوم [٢] التي يضرب بقاضيها المثل في الجور [٣]، مستبشرين بالملائكة. * (فلا تفضحون) * - ي بفضيحة ضيفي، لأن من أسئ إلى ضيفه وجاره فقد أسئ إليه. * (ولا تخزون) * - ي ولا تذلوني بإذلال ضيفي، من الخزي، أو لا تشوروا بي، من الخزاية وهي الحياء.
* (عن العلمين) * أي: عن أن تجير منهم أحدا أو تدفع عنهم أو تمنع بيننا وبينهم وهو ما أوعدوه من قولهم: * (لئن لم تنته يلوط لتكونن من المخرجين) * [٤]، وقيل: عن ضيافة الناس وإنزالهم [٥].
* (هؤلاء بناتي) * إشارة إلى النساء، لأن كل أمة أولاد نبيها، أي: هؤلاء بناتي فانكحوهن وخلوا بني فلا تتعرضوا لهم * (إن كنتم فعلين) * شك في قبولهم لقوله،
[١] وهي قراءة الأعمش وزيد بن علي. راجع البحر المحيط لأبي حيان: ج ٥ ص ٤٦١.
[٢] سدوم بفتح السين وبالدال المهملة، وقيل: بالذال المعجمة، وهي مدينة من مدائن قوم
لوط (عليه السلام). راجع معجم البلدان للحموي: ج ٣ ص ٥٩.
[٣] يقال: إن من جوره أنه حكم على أنه إذا ارتكبوا الفاحشة من أحد أخذ منه أربعة دراهم!
انظر مجمع الأمثال للميداني: ج ١ ص ١٩٩.
[٤] الشعراء: ١٦٧.
[٥] قاله الزجاج في معاني القرآن: ج ٣ ص ١٨٢.