تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٧
* (ولا) * تستبدلوا * (بعهد الله) * وبيعة رسول الله * (ثمنا قليلا) * عرضا يسيرا من الدنيا * (إنما عند الله) * من الثواب على الوفاء بالعهود * (خير لكم) * وأشرف * (إن كنتم تعلمون) * الفرق بين الخير والشر. * (ما عندكم) * من متاع الدنيا * (ينفد) * أي: يفنى، وقرئ: * (لنجزين) * بالياء [١] والنون. * (حيوا ة طيبة) * يعني: في الدنيا، وهو الظاهر لقوله: * (ولنجزينهم) * وعده الله ثواب الدنيا والآخرة، وعن ابن عباس: الحياة الطيبة: الرزق الحلال [٢]، وعن الحسن: القناعة [٣]، وقيل: يعني في الجنة [٤]، ولا يطيب لمؤمن حياة إلا في الجنة.
ولما ذكر العمل الصالح وثوابه وصل به قوله: * (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله) * ليعلم أن الاستعاذة من جملة العمل الصالح، يعني: فإذا أردت قراءة القرآن فاستعذ، كقوله: * (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم) * [٥] وكما تقول: إذا أكلت فسم الله، وإنما عبر عن إرادة الفعل بلفظ الفعل لأن الفعل يوجد عند القصد والإرادة بغير فاصل. * (ليس له سلطن) * أي: تسلط على أولياء الله، يعني: أنهم لا يقبلون منه ما يريده منهم * (إنما سلطنه على) * من يتولاه ويطيعه * (به مشركون) * الضمير في * (به) * يرجع إلى * (ربهم) *، ويجوز أن يرجع إلى * (الشيطان) * أي: بسببه مشركون.
* (وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون [١٠١] قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت
[١] قرأه نافع وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي. راجع كتاب السبعة في القراءات لابن
مجاهد: ص ٣٧٥.
[٢] حكاه عنه الماوردي في تفسيره: ج ٣ ص ٢١٢.
[٣] تفسير الحسن البصري: ج ٢ ص ٧٥.
[٤] قاله قتادة. راجع التبيان: ج ٦ ص ٤٢٤.
[٥] المائدة: ٦.