تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٦٠
يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما [٦٧] والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما [٦٨] يضعف له العذاب يوم القيمة ويخلد فيه مهانا [٦٩] إلا من تاب وآمن وعمل عملا صلحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنت وكان الله غفورا رحيما [٧٠]) * يريد بالبروج: منازل الكواكب السيارة، وهي اثنا عشر برجا، سميت بالبروج التي هي القصور العالية لأنها لهذه الكواكب كالبروج لسكانها، والسراج: الشمس.
وقرئ: " سرجا " [١] وهي الشمس والكواكب الكبار معها. وعنهم (عليهم السلام): " لا تقرأ سرجا إنما هي سراجا، وهي الشمس ".
والخلفة: الحالة التي يختلف عليها الليل والنهار، ويخلف كل واحد منهما الآخر، والمعنى: جعلهما ذوي خلفة، أي: ذوي عقبة، يعقب هذا ذاك وذاك هذا.
وقرئ: " يذكر " [٢] و * (يذكر) *، أي: لينظر في اختلافهما الناظر فيعلم أن لابد لهما من مغير وناقل من حال إلى حال، ويشكر الشاكر على النعمة فيهما من السكون بالليل والتصرف بالنهار، أو: ليكونا وقتا للمتذكرين والشاكرين، من فاته ورده في أحدهما قضاه في الآخر.
* (وعباد الرحمن) * مبتدأ خبره في آخر السورة قوله: * (أولئك يجزون الغرفة) *، ويجوز أن يكون خبره * (الذين يمشون على الأرض...) *، * (هونا) * حال أو صفة للمشي، أي: هينين أو: مشيا هينا، إلا أن في وضع المصدر موضع
[١] قرأه حمزة والكسائي و عبد الله وعلقمة والأعمش. راجع التبيان: ج ٧ ص ٥٠٢، والبحر
المحيط لأبي حيان: ج ٦ ص ٥١١.
[٢] وهي قراءة حمزة وحده. راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٤٦٦.