تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٦
إليها، وأيقن أنهم لا يصلون إليه، والجنود: الملائكة يوم بدر والأحزاب وحنين أو ذلك اليوم صرفوا وجوه الكفار وأبصارهم عن أن يروه، و * (كلمة الذين كفروا) * دعوتهم إلى الكفر * (وكلمة الله) * دعوته إلى الإسلام، وقرئ: " وكلمة الله " بالنصب [١]، و * (هي) * فصل، وفيها تأكيد فضل كلمة الله في العلو، وأنها المختصة به دون سائر الكلم.
* (انفروا خفافا وثقالا وجهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذا لكم خير لكم إن كنتم تعلمون [٤١] لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون [٤٢] عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكذبين [٤٣]) * * (خفافا) * في النفور لنشاطكم له * (وثقالا) * عنه لمشقته عليكم، أو * (خفافا) * من السلاح * (وثقالا) * منه، أو * (خفافا) * لقلة عيالكم * (وثقالا) * لكثرته، أو ركبانا ومشاة، أو شبابا وشيوخا، أو صحاحا ومراضا. عن ابن عباس: نسخت بقوله:
* (ليس على الضعفاء ولا على المرضى) * [٢] [٣]، * (وجهدوا بأموالكم وأنفسكم) * إيجاب للجهاد بهما إن أمكن، أو بأحدهما على حسب الحال والحاجة. والعرض: ما عرض لك من منافع الدنيا، والمعنى: * (لو كان) * ما دعوا إليه غنما * (قريبا وسفرا قاصدا) * أي: وسطا مقاربا * (لاتبعوك) *، و * (الشقة) *: المسافة الشاقة، وسيحلف المتخلفون عند رجوعك من غزوة تبوك * (بالله) * يقولون:
[١] وهي قراءة الحسن وأبي مجلز والأعمش ويعقوب. راجع التبيان: ج ٥ ص ٢٢١، وشواذ
القرآن لابن خالويه: ص ٥٧.
[٢] التوبة: ٩١.
[٣] حكاه عنه الزمخشري في الكشاف: ج ٢ ص ٢٧٣.