تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٦٨
بسم الله الرحمن الرحيم * (طسم [١] تلك آيات الكتاب المبين [٢] لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين [٣] إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين [٤] وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين [٥] فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزءون [٦] أو لم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم [٧] إن في ذلك لاية وما كان أكثرهم مؤمنين [٨] وإن ربك لهو العزيز الرحيم [٩]) * " طاء وياء وحاء " من * (طسم) * و * (يس) * و * (حم) *: قرئ بالإمالة [١] والتفخيم [٢]، وقرئ نون " سين " بالإظهار [٣] والإدغام [٤].
* (الكتاب المبين) * هو اللوح المحفوظ يتبين للناظرين في كل ما هو كائن، أو: القرآن يبين ما أودع من الحكم والشرائع وأنواع العلوم، أو: هو الظاهر إعجازه وصحة أنه من عند الله.
والبخع: الإهلاك، و * (لعلك) * للإشفاق، أي: أشفق على نفسك أن تقتلها حسرة على ما فاتك من إسلام قومك * (ألا يكونوا مؤمنين) * أي: خيفة أن لا يؤمنوا،
[١] ممن قرأهن بالإمالة: حمزة والكسائي وخلف ويحيى والعليمي والأعمش والمفضل وأبو
بكر عن عاصم. راجع التبيان: ج ٨ ص ٣، وتفسير القرطبي: ج ١٣ ص ٨٨.
[٢] وممن قرأهن بالتفخيم: ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر. راجع كتاب السبعة في
القراءات لابن مجاهد: ص ٤٧٠.
[٣] ممن أظهر النون: حمزة وأبو جعفر والأعمش وما روى الكسائي عن إسماعيل عن نافع.
راجع التبيان: ج ٨ ص ٣، وكتاب السبعة في القراءات: ص ٤٧٠.
[٤] وممن أدغم النون: المدنيون وأبو عمرو وعاصم والكسائي على ما حكاه النحاس في
إعراب القرآن: ج ٣ ص ١٧٣.