تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٣١
وروي عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه قال: " هم والله شيعتنا أهل البيت، يفعل ذلك بهم على يدي رجل منا، وهو مهدي هذه الأمة، وهو الذي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يلي رجل من عترتي اسمه اسمي وكنيته كنيتي، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " [١].
وروي ذلك عن الباقر (عليه السلام) والصادق أيضا (عليه السلام).
* (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون [٥٦] لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ومأواهم النار ولبئس المصير [٥٧] يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلث عورا ت لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوا فون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم [٥٨] وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستئذنوا كما استأذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم [٥٩] والقوا عد من النساء التي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم [٦٠]) * * (أقيموا) * معطوف على * (وأطيعوا الرسول) * وجاز وإن طال الفاصل بينهما، لأن حق المعطوف أن يكون غير المعطوف عليه.
وقرئ: " لا يحسبن " بالياء [٢]، والوجه فيه أن يكون فاعله ضمير النبي (صلى الله عليه وآله)
[١] رواه الميرزا المشهدي في كنز الدقائق: ج ٧ ص ١٠٩ عن العياشي.
[٢] قرأه ابن عامر وحمزة. راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢ ص ٥٧١.