تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٥٧
من نسائكهم، ويجوز أن يكون ندبا لما فيه من المساواة للفقراء ومواساتهم * (البائس) * الذي أصابه بؤس، أي: شدة وقضاء.
التفث: قص الشارب والأظفار والاستحداد [١] واستعمال الطيب، والتفث:
الوسخ، والمراد: قضاء إزالة التفث * (وليوفوا نذورهم) * ما وجب حجهم، أو: ما عسى ينذرونه من أعمال البر في حجهم * (وليطوفوا بالبيت العتيق) * طواف الزيارة، وروى أصحابنا [٢]: أنه طواف النساء الذي يستباح به وطء النساء، وذلك بعد طواف الزيارة، والعتيق: القديم لأنه * (أول بيت وضع للناس) * [٣] وقيل: أعتق من الجبابرة، كم من جبار سار إليه ليهدمه فمنعه الله [٤]، وقيل: أعتق من الغرق [٥]، وقيل: هو الكريم من قولهم عتاق الطير [٦].
* (ذلك) * خبر مبتدأ محذوف، أي: الأمر والشأن ذلك، والحرمة: ما لا يحل هتكه، وجميع ما كلفه الله به من مناسك الحج وغيرها فهو بهذه الصفة، فيحتمل أن يكون عاما في جميع التكاليف، ويحتمل أن يكون خاصا في مناسك الحج * (فهو) * خبر له، فالتعظيم * (خير له) * ومعنى التعظيم: العلم بأنها واجبة الحفظ * (إلا ما يتلى عليكم) * آية تحريمه، وذلك قوله: * (حرمت عليكم الميتة) * الآية في سورة المائدة [٧].
[١] الاستحداد: الحلاقة. (أقرب الموارد: مادة حدد).
[٢] انظر تهذيب الأحكام للطوسي: ج ٥ ص ٢٥٢ و ٢٥٣ ح ١٤ و ١٥.
[٣] آل عمران: ٩٦.
[٤] قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن الزبير. راجع تفسير البغوي: ج ٣ ص ٢٨٥.
[٥] قاله ابن زيد، وروي عن أبي جعفر (عليه السلام). راجع تفسير الماوردي: ج ٤ ص ٢١، والتبيان:
ج ٧ ص ٣١١.
[٦] وهو قول ابن جبير. راجع البحر المحيط لأبي حيان: ج ٦ ص ٣٦٥.
[٧] الآية: ٣ منها.