تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٥٠
* (عن الذكر) * ذكر الله أو القرآن أو متابعة الرسول، والشيطان إشارة إلى " خليله "، سماه شيطانا لأنه أضله كما يضل الشيطان ثم خذله ولم ينفعه في العاقبة، أو: أراد إبليس فإنه الذي حمله على مخالة المضل ومخالفة الرسول ثم خذله، ويحتمل أن يكون * (وكان الشيطان) * حكاية كلام الظالم، وأن يكون كلام الله الرسول [١] محمد (صلى الله عليه وآله) وقومه قريش، حكى الله عنه شكواه قومه إليه.
* (مهجورا) * أي: تركوه ولم يؤمنوا به، وقيل: هو من هجر إذا هذي [٢]، أي:
جعلوه مهجورا فيه، أي: زعموا أنه هذيان وباطل، أو: هجروا فيه حين سمعوه كقوله: * (لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه) * [٣].
* (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفي بربك هاديا ونصيرا [٣١] وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة وا حدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا [٣٢] ولا يأتونك بمثل إلا جئنك بالحق وأحسن تفسيرا [٣٣] الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا [٣٤] ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا [٣٥] فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم تدميرا [٣٦] وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلنهم للناس آية وأعتدنا للظلمين عذابا أليما [٣٧] وعادا وثمودا وأصحب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا [٣٨] وكلا ضربنا له الأمثل وكلا تبرنا تتبيرا [٣٩] ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا [٤٠]) *
[١] في نسخة: " والرسول ".
[٢] قاله ابن قتيبة. راجع تفسير الماوردي: ج ٤ ص ١٤٣.
[٣] فصلت: ٢٦.