تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٤
الأوثان له شركاء. * (أفلا تعقلون) * إذ تردون نصيحة من لا يطلب عليها * (أجرا... إلا) * من الله، ولا شئ أنفي للتهمة من حسم المطامع.
ال " مدرار ": الكثير الدرور، كالمغزار، رغبهم في الإيمان بكثرة المطر وزيادة القوة، لأن القوم كانوا أصحاب زروع وبساتين، وكانوا يدلون [١] بالقوة والبطش والنجدة.
وعن الحسن بن علي (عليهما السلام) أنه وفد على معاوية، فلما خرج تبعه بعض حجابه وقال: إني رجل ذو مال ولا يولد لي، فعلمني شيئا لعل الله يرزقني ولدا، فقال: " عليك بالاستغفار "، فكان يكثر الاستغفار حتى ربما استغفر في اليوم سبعمائة مرة، فولد له عشرة بنين، فبلغ ذلك معاوية، فقال: هلا سألته مم قال ذلك؟
فوفد وفدة أخرى، فسأله الرجل، فقال: " ألم تسمع قول الله عز وجل في قصة [٢] هود: * (ويزدكم قوة إلى قوتكم) * وفي قصة نوح: * (ويمددكم بأموال وبنين) * [٣] " [٤].
* (ولا تتولوا) * ولا تعرضوا عني وعما أدعوكم إليه * (مجرمين) * مصرين على أجرامكم وآثامكم.
* (ما جئتنا ببينة) * كذب منهم وجحود، كما قالت قريش لرسول الله (صلى الله عليه وآله):
* (لولا أنزل عليه آية من ربه) * [٥] مع كثرة آياته ومعجزاته، * (عن قولك) * حال من الضمير في * (تاركي آلهتنا) * بمعنى: وما نترك آلهتنا صادرين عن قولك.
* (اعتراك) * مفعول * (نقول) * و * (إلا) * لغو، والمعنى: ما نقول إلا قولنا: * (اعتراك
[١] يدل بفلان: أي يثق به. (الصحاح: مادة دلل).
[٢] في نسخة: سورة.
[٣] نوح: ١٢.
[٤] رواه الزمخشري في الكشاف: ج ٢ ص ٤٠٢.
[٥] يونس: ٢٠.