تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٢
* (من بيوتكم) * التي تسكنونها من الحجر والمدر والخيام والأخبية [١] * (سكنا) * هو فعل بمعنى مفعول، وهو ما يسكن إليه من بيت أو إلف * (بيوتا) * هي القباب من الأدم والأنطاع * (تستخفونها) * ترونها خفيفة المحمل * (يوم ظعنكم) * أي: ارتحالكم من بلد إلى بلد، وقرئ بفتح العين [٢] وسكونها * (ويوم إقامتكم) * أي: تخف عليكم في أوقات السفر والحضر جميعا * (ومتاعا) * أي: شيئا ينتفع به * (إلى حين) * إلى أن تبلى، أو إلى أن تموتوا.
* (والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرا بيل تقيكم الحر وسرا بيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون [٨١] فإن تولوا فإنما عليك البلغ المبين [٨٢] يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون [٨٣] ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولاهم يستعتبون [٨٤] وإذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولاهم ينظرون [٨٥]) * * (مما خلق) * من الأشجار والأبنية أشياء تستظلون بها في الحر والبرد * (أكنانا) * جمع " كن " وهو ما يستكن به من الغيران والبيوت المنحوتة في الجبال * (سرا بيل) * أي: قمصا من القطن والكتان والصوف وغيرها * (تقيكم الحر) * ولم يذكر البرد لأن الوقاية من الحر عندهم أهم، ودل ذكر الحر على البرد * (وسرا بيل تقيكم بأسكم) * يريد الدروع والجواشن، والسربال عام يقع على كل ما كان من حديد أو غيره * (لعلكم تسلمون) * تنظرون في نعمه الفاشية فتؤمنون به وتنقادون له.
* (فإن تولوا) * فلم يقبلوا منك فقد أعذرت وأديت ما وجب عليك من التبليغ.
[١] الأخبية جمع خباء: وهو بناء يكون من وبر أو صوف. (الصحاح: مادة خبا).
[٢] قرأه ابن كثير ونافع وأبو عمرو. راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٣٧٥.