تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٩
* (لا معقب لحكمه) * لا راد لحكمه، والمعقب: الذي يكر على الشئ فيبطله، وهو جملة في موضع الحال، كأنه قيل: والله يحكم نافذا حكمه.
* (وقد مكر الذين من قبلهم) * وصفهم بالمكر، ثم جعل مكرهم ك " لا مكر " بالإضافة إلى مكره فقال: * (فلله المكر جميعا) *، ثم فسر ذلك بقوله: * (يعلم ما تكسب كل نفس وسيعلم الكفر لمن عقبى الدار) *، لأن من علم ما تكسب كل نفس وأعد لها جزاءها فهو المكر كله، لأنه يأتيهم من حيث لا يشعرون، وقرئ:
" الكافر " [١] والمراد بالكافر: الجنس.
* (كفي بالله شهيدا) * بما أظهر من المعجزات على نبوتي * (ومن عنده علم الكتاب) * والذي عنده علم القرآن وما ألف عليه من النظم المعجز، وقيل: ومن هو من علماء أهل الكتاب الذين أسلموا، لأنهم يشهدون بنعته في كتبهم [٢]، وقيل:
هو الله عز وجل و * (الكتاب) * اللوح المحفوظ [٣]، وقيل: هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) [٤].
الصادق (عليه السلام): " إيانا عنى، وعلي أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي (صلى الله عليه وآله) " [٥].
[١] وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو. راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢ ص ٤٨٠.
[٢] قاله قتادة وسعيد بن جبير وروي عن ابن عباس. راجع التبيان: ج ٦ ص ٢٦٧، وتفسير
القرطبي: ج ٩ ص ٣٣٥.
[٣] قاله الحسن ومجاهد والضحاك. راجع تفسير الماوردي: ج ٣ ص ١١٩.
[٤] روى القرطبي عن عبد الله بن عطاء أنه قال لأبي جعفر (عليه السلام): إن ناسا زعموا أن الذي عنده
علم الكتاب عبد الله بن سلام، فقال: إنما ذلك علي بن أبي طالب (عليه السلام). ثم قال القرطبي:
وكذلك قال محمد بن الحنفية. راجع تفسير القرطبي: ج ٩ ص ٣٣٦.
[٥] الكافي: ج ١ ص ٢٢٩ ح ٦، تفسير العياشي: ج ٢ ص ٢٢٠ ح ٧٦، وفيهما عن الباقر (عليه السلام).