تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٤٠
عكس ما قدروه لم يكن شئ أبغض إليهم منهم.
* (الحسنى) * الخصلة المفضلة في الحسن، وهي: السعادة أو البشارة بالثواب أو التوفيق للطاعات. والحسيس: الصوت الذي يحس، والشهوة: طلب النفس اللذة يقال: اشتهى شهوة.
وقرئ: " لا يحزنهم " [١]، و * (الفزع الأكبر) *: النفخة الأخيرة، كقوله: * (ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض) * [٢] وعن الحسن:
حين يؤمر بهم إلى النار [٣]، وعن الضحاك: حين يطبق على النار [٤]، وقيل: حين يذبح الموت على صورة كبش أملح وينادي: يا أهل الجنة خلود لا موت، ويا أهل النار خلود لا موت [٥]، * (وتتلقاهم الملائكة) * أي: تستقبلهم على أبواب الجنة بالتهنئة، يقولون: * (هذا) * وقت ثوابكم * (الذي) * وعدكم ربكم قد حل.
و * (يوم نطوى) * منصوب ب * (لا يحزنهم) * أو ب * (تتلقاهم) *، وقرئ: " يوم تطوى السماء " على البناء للمفعول [٦]، و * (السجل) * الصحيفة، أي: كما يطوى الطومار [٧] للكتابة، أي: ليكتب فيه، أو: لما يكتب فيه، لأن الكتاب أصله المصدر كالبناء، ثم يوقع على المكتوب، وقرئ: * (للكتب) * [٨] والمراد بذلك المكتوبات أي: لما يكتب فيه من المعاني الكثيرة، قيل: السجل: ملك يطوي كتب بني آدم
[١] قرأه أبو جعفر وابن محيصن. راجع تفسير القرطبي: ج ١١ ص ٣٤٦.
[٢] النمل: ٨٧.
[٣] تفسير الحسن البصري: ج ٢ ص ١٣٧.
[٤] حكاه عنه البغوي في تفسيره: ج ٣ ص ٢٧٠.
[٥] قاله مقاتل وابن شريح. راجع تفسير السمرقندي: ج ٢ ص ٣٨٠.
[٦] قرأه أبو جعفر المدني وشيبة بن نصاح والأعرج والزهري. راجع شواذ القرآن لابن خالويه:
ص ٩٥، وتفسير القرطبي: ج ١١ ص ٣٤٦.
[٧] الطامور والطومار: الصحيفة، قيل: هو دخيل، قال ابن سيده: وأراه عربيا محضا لأن سيبويه
قد اعتد به في الأبنية فقال: هو ملحق بفسطاط. (لسان العرب: مادة طمر).
[٨] الظاهر أن القراءة المعتمدة لدى المصنف هي على المفرد دون الجمع.