تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩٣
حاكمه * (هذه الحياة الدنيا) * منصوبة على الظرف.
* (وما أكرهتنا عليه) * روي: أنهم قالوا لفرعون: أرنا موسى نائما، ففعل، فوجدوه تحرسه عصاه، فقالوا: ما هذا بسحر، فإن الساحر إذا نام بطل سحره، فأبى فرعون إلا أن يعملوا، فذلك إكراههم [١] * (والله خير) * لنا منك * (و) * ثوابه * (أبقى) * لنا من ثوابك.
والآيات الثلاث بعد حكاية قولهم، وقيل: هي خبر من الله عز وجل [٢] * (مجرما) * أي: كافرا، و * (العلى) * جمع العليا تأنيث " الأعلى "، و * (تزكى) * تطهر من أدناس الذنوب، وعن ابن عباس: قال: لا إله إلا الله [٣].
* (ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخف دركا ولا تخشى [٧٧] فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم [٧٨] وأضل فرعون قومه وما هدى [٧٩] يبني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المن والسلوى [٨٠] كلوا من طيبت ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبى ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى [٨١] وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صلحا ثم اهتدى [٨٢] وما أعجلك عن قومك يا موسى [٨٣] قال هم أولاء على أثرى وعجلت إليك رب لترضى [٨٤] قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري [٨٥] فرجع موسى إلى قومه غضبن أسفا قال يقوم ألم يعدكم ربكم
[١] رواه البغوي في تفسيره: ج ٣ ص ٢٢٥ عن عبد العزيز بن أبان.
[٢] حكاه الزمخشري في الكشاف: ج ٣ ص ٧٧.
[٣] حكاه عنه الفخر الرازي في تفسيره: ج ٢٢ ص ٩١.