تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٦٧
والنصب على وجهين: على التعليل، أي: لتتوادوا بينكم وتتواصلوا لاتفاقكم على عبادتها كما يتفق الناس على مذهب واحد فيكون ذلك سبب توادهم، وعلى أن يكون مفعولا ثانيا، أي: اتخذتم الأوثان سبب المودة بينكم، على تقدير حذف المضاف، أو: اتخذتموها مودة يعني: مودودة بينكم كقوله: * (يحبونهم كحب الله) * [١]. والرفع على وجهين أيضا: أن يكون خبرا ل " إن " على أن تكون " ما " موصولة، وأن يكون خبر مبتدأ محذوف، والمعنى: أن الأوثان مودة بينكم، أي:
سبب مودة أو مودودة، يعني: إنما تتوادون عليها أو تودونها * (في الحياة الدنيا ثم يوم القيمة) * تتباغضون وتتلاعنون، تتبرأ القادة من الأتباع * (ويلعن) * الأتباع القادة.
* (فامن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربى إنه هو العزيز الحكيم [٢٦] ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين [٢٧] ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العلمين [٢٨] أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصدقين [٢٩] قال رب انصرني على القوم المفسدين [٣٠]) * * (لوط) * أول من صدق بإبراهيم، وهو ابن أخته * (وقال) * إبراهيم * (إني مهاجر) * من كوثى - وهو من سواد الكوفة - إلى حران من أرض الشام، ثم منها إلى فلسطين، وكان معه في هجرته لوط وامرأته سارة وهاجر * (إلى ربى) * حيث أمرني ربي بالهجرة إليه * (إنه هو العزيز) * الذي يمنعني من أعدائي * (الحكيم) *
[١] البقرة: ١٦٥.