تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٢
بسم الله الرحمن الرحيم * (كهيعص [١] ذكر رحمت ربك عبده زكريا [٢] إذ نادى ربه نداء خفيا [٣] قال رب إني وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا [٤] وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا [٥] يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا [٦] يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا [٧] قال رب أنى يكون لي غلم وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا [٨] قال كذلك قال ربك هو على هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا [٩]) * قرأ أبو عمرو [١] بإمالة * (- ه) * وتفخيم * (ي) * [٢]، وقرئ على عكسه [٣]، وقرئ بإمالتهما [٤]. أي: هذا * (ذكر رحمت ربك) * زكريا * (عبده) *، ف * (ذكر) * مضاف إلى المفعول، و * (رحمت) * مضاف إلى الفاعل، وانتصب * (عبده) * لأنه مفعول * (رحمت ربك) *، والرحمة: إجابته إياه حين دعاه وسأله الولد.
* (إذ نادى ربه نداء) * أي: دعا ربه دعاء * (خفيا) * يخفيه في نفسه.
[١] وهو أبو عمرو زبان بن العلاء البصري القارئ. تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٢٦، فراجع.
[٢] انظر التذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢ ص ٥٢٣.
[٣] وهي قراءة ابن عامر وحمزة. راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٤٠٦.
[٤] وهي قراءة يحيى والكسائي وأبي بكر عن عاصم. راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون:
ج ٢ ص ٥٢٣.