تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٠
لغتان، وقرئ: * (يسقى) * بالتاء [١] والياء، وقرئ: * (نفضل) * بالنون والياء [٢] * (في الاكل) * بضم الكاف وسكونها [٣].
* (وإن تعجب) * يا محمد من قولهم في إنكار البعث * (ف) * قولهم * (عجب) * حقيق بأن يتعجب منه، لأن من قدر على إنشاء ما عدد عليك من الصنائع العجيبة والفطر البديعة كانت الإعادة أهون عليه * (أإذا كنا) * إلى آخر قولهم، يجوز أن يكون في محل الرفع بدلا من * (قولهم) *، وأن يكون في محل نصب بالقول، و * (إذا) * نصب بما دل عليه قوله: * (أإنا لفي خلق جديد) * فكأنه قيل: أنبعث إذا متنا و * (كنا ترابا) *، * (أولئك الذين كفروا) * أولئك المتمادون في كفرهم الكاملون فيه * (وأولئك الأغلال في أعناقهم) * وصف لهم بالإصرار، كقوله:
* (إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا) * [٤]، وكقول الشاعر:
لهم عن الرشد أغلال وأقياد [٥] أو هو من جملة الوعيد.
* (ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب [٦] ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه إنما أنت منذر ولكل قوم هاد [٧] الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل
[١] قرأه ابن كثير ونافع وأبو عمرو. راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٣٥٦.
[٢] وبالياء هي قراءة حمزة والكسائي. راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢ ص ٤٧٥.
[٣] وبسكونها قرأه نافع وابن كثير. راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٥٢٨.
[٤] يس: ٨.
[٥] وصدره: ضلوا وإن سبيل الغي مقصدهم. لم نعثر على قائله، يقول في ذم قوم: إنهم اتخذوا
سبيل الغي دون الرشد والهداية مقصدا لهم، فكأنهم عن سبيل الرشد مكبلين لا يقدرون أن
يمشوا إليه بأرجلهم. راجع شرح شواهد الكشاف للأفندي: ص ٣٧٧.