تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٤
اتخاذ " الأنداد " أدخل اللام وإن لم يكن غرضا على طريق التشبيه والتقريب * (تمتعوا) * إيذان بأنهم كأنهم مأمورون بالتمتع [١] لانغماسهم فيه، وأنهم لا يعرفون غيره ولا يريدونه.
* (قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لابيع فيه ولا خلال [٣١] الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار [٣٢] وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار [٣٣] وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الانسان لظلوم كفار [٣٤]) * المقول محذوف، لأن جواب * (قل) * يدل عليه، والتقدير: * (قل لعبادي) * أقيموا الصلاة وأنفقوا * (يقيموا الصلاة وينفقوا) *، وقيل: هو بمعنى: ليقيموا ولينفقوا وهو المقول [٢]، وجاز حذف اللام لأن الأمر الذي هو * (قل) * عوض منه، ولو قيل ابتداء: * (يقيموا الصلاة وينفقوا) * لم يجز، وانتصب * (سرا وعلانية) * على الحال، بمعنى: مسرين ومعلنين، أو على الظرف أي: وقتي سر وعلانية، أو على المصدر أي: إنفاق سر وإنفاق علانية، والخلال: المخالة.
* (الله) * مبتدأ و * (الذي خلق) * خبره، و * (من الثمرات) * بيان للرزق، أي:
" أخرج به... رزقا " هو ثمرات، ويجوز أن يكون * (من الثمرات) * مفعول " أخرج " و * (رزقا) * حالا من المفعول أو نصبا على المصدر ل " أخرج " لأنه في
[١] في نسخة: بالتمتيع، وفي نسخة أخرى زيادة: بالحاضر.
[٢] قاله الزجاج في معاني القرآن: ج ٣ ص ١٦٢ - ١٦٣.