تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٥٣
* (وكلا) * منصوب بمضمر وهو " أنذرنا " و " حذرنا "، ودل عليه قوله: * (ضربنا له الأمثل) * أي: بينا له القصص العجيبة * (وكلا) * الثاني [١] بمضمر وهو * (تبرنا) * والتتبير: التكسير.
وأراد ب * (- القرية) * سدوم من قرى قوم لوط، وكانت خمسا، أهلك الله أربعا منها وبقيت واحدة، و * (مطر السوء) *: الحجارة، وكانت قريش يمرون في متاجرهم إلى الشام على تلك القرية التي أهلكت بالحجارة ويرونها * (لا يرجون) * أي: لا يتوقعون وضع الرجاء موضع التوقع، لأنه إنما يتوقع العاقبة من يكون مؤمنا، أو: لا يأملون * (نشورا) *، أو: لا يخافون فلذلك لم ينظروا ولم يتذكروا.
* (وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا [٤١] إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا [٤٢] أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا [٤٣] أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالانعم بل هم أضل سبيلا [٤٤] ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا [٤٥] ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا [٤٦] وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا [٤٧] وهو الذي أرسل الريح بشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا [٤٨] لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعما وأناسي كثيرا [٤٩] ولقد صرفناه بينهم ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفورا [٥٠]) * * (إن) * الأولى نافية، والثانية مخففة من الثقيلة، واللام هي الفارقة بينهما، أي:
[١] في نسخة زيادة: " منصوب ".