تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩
وقيل: إلا: حلفا [١]، وقيل: إلا: إلها [٢] * (يرضونكم) * كلام مبتدأ في وصف حالهم من مخالفة الباطن الظاهر، وإباء القلوب: مخالفة ما فيها من الأضغان لما يجرونه على ألسنتهم من الكلام الجميل * (وأكثرهم فاسقون) * متمردون في الكفر والشرك، لا مروءة تردعهم كما توجد في بعض الكفار من التعفف عما يثلم العرض والتفادي عن النكث.
* (اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون [٩] لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون [١٠] فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون [١١] وإن نكثوا أيمنهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمن لهم لعلهم ينتهون [١٢] ألا تقتلون قوما نكثوا أيمنهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين [١٣]) * استبدلوا * (بآيات الله) * أي: بالقرآن والإسلام * (ثمنا قليلا) * وهو اتباع الأهواء والشهوات * (فصدوا عن سبيله) * فعدلوا عنه وصرفوا غيرهم.
و * (المعتدون) * المجاوزون الغاية في الظلم والكفر.
* (فإن تابوا) * عن الكفر ونقض العهد * (ف) * هم * (إخوانكم) * حذف المبتدأ * (ونفصل الآيات) * ونبينها، وهذا اعتراض، فكأنه قيل: ومن تأمل تفصيلها فهو العالم. * (وإن نكثوا) * أي: نقضوا عهودهم * (بعد) * أن عقدوها * (وطعنوا في
[١] قاله قتادة. راجع تفسير الطبري: ج ٦ ص ٣٢٦ ح ١٦٥٢٢.
[٢] قاله سعيد بن جبير ومجاهد وأبو مجلز. راجع تفسير الطبري: ج ٦ ص ٣٢٥، وتفسير
السمرقندي: ج ٢ ص ٣٥.